8 مشاهدات
في تصنيف التعليم بواسطة

 اكتب ما تعرفه عن طبيعة رقابة الإلغاء.  ،، مرحبا بك في اكبر بوابة على الانترنت للأسئلة والاجابات في كل المجالات ، في بوابة الاجابات begabat.com ستجد أحدث الأسئلة واجاباتها من قبل المستخدمين والزوار ، الخاصة بالطب والصحة والأسئلة العامة والرياضيات والتقنية والجوالات والالغاز والدين والسياحة والسفر والاسئلة التاريخية والفنية وغيرها ، ويسرنا أن نقدم لكم الاجابه على سؤالك


الاجابه على سؤال :  اكتب ما تعرفه عن طبيعة رقابة الإلغاء.


تخلص طبيعة هذا النوع من الرقابة في أنها تنصب على القرار الإداري غير المشروع، وهو ما يميزها بخصوصية سواء من حيث حجية حكم الإلغاء، أو من حيث ما يملكه القاضي من صلاحيات في نظرها. 

فمن حيث حجية الحكم الصادر بإلغاء القرار الإداري فإنه يتمتع بحجية قبل الكافة، فتعد جميع الإجراءات والتصرفات القانونية والإدارية التي تمت بموجبه ملغاة من تاريخ صدور ذلك القرار. 

ومن حيث صلاحية قضاء الإلغاء، في تقتصر على إلغاء القرار الإداري المخالف للمشروعية فقط، ولا تمتد إلى ما سوى ذلك من تعديله، أو تقدير مدى ملاءمته أو استبدال غيره به، وبالتالي ليس للقاضي أن يصدر أمرا للإدارة ولا أن يحل محلها في تصرف من تصرفاتها. 

فسلطة القاضي في هذا الخصوص تنحصر في التحقق من صحة ومشروعية القرار الإداري، ومدى موافقته للقانون، فإذا تبين مخالفته للقانون حكم بإلغائه دون أن يمتد حكمه إلى أكثر من ذلك،  فليس له تعديل القرار المطعون فيه أو استبدال غيره به؛ لأن ذلك يشكل إصدار أمر إلى الإدارة، وليس ذلك للقاضي سواء كان هذا الأمر بعمل شيء أو الامتناع عن شيء. 

إذا كان الأمر كذلك، إلا أنه لا يعد تعديلا للقرار، وحلولا محل الإدارة، أن يقوم القاضي بإلغاء القرار  السلبي، أو إلغاء القرار إلغاءات جزئيا ونسبيا، أو أن يعمل فكرة تحويل القرار الإداري، أو أن يكشف  عن الآثار القانونية لحكم الإلغاء وهو ما نوضحه فيما يلي: 

١ - بالنسبة للقرار السلي وهو القرار المتضمن امتناع الإدارة عن إتيان تصرف يوجبه القانون، فليس في إلغاء هذا القرار أمرا للإدارة بإتيان هذا التصرف؛ وذلك لأن التكييف القانوني  السليم لما يقوم به القضاء في هذا الخصوص هو إصدار حكم بإلغاء قرار إداري، كل ما في الأمر أنه قرار سليي، وأن من أثر إلغائه أن تقوم الإدارة بعمل معين. 

٢- وبالنسبة للإلغاء النسي أو الجزئي للقرار، أي الإبقاء على ما صح منه، وإلغاء ما بطل، وذلك كقرار بتعيين مجموعة معينة في وظيفة ما، إلا أنه يتبين عدم استيفاء أحدهما لشروط  التعيين، فيتم إلغاء هذا القرار إلغاء جزئيا أو نسبيا، أي فيما تضمنه من تعيين هذا الأخير،  فلا يعد هذا أيضا تعديلا للقرار، ولا حلولا محل الإدارة لأن الأمر أيضا في حقيقته إلغاء للقرار  الصادر بتعيين من لم يستوف الشروط. 

٣- يؤيد ذلك أنه إذا كان القرار الإداري هو إفصاح جهة الإدارة عن رغبتها في إحداث أثر قانوني،  فإن جهة الإدارة في الحالة المشار إليها بإصدارها لهذا القرار قد أفصحت عن رغبتها في تعيين كل منهم على حدة، وليسوا كمجموعة مرتبطة ببعضها، وهو ما يوضح أن الإلغاء الجزئي أو النسي لا يخرج عن كونه إلغاء قرار إداري. 

٤- وبالنسبة لفكرة تحول القرار الإداري التي تخلص في وجود قرار إداري باطل، إلا أنه يشتمل في ذات الوقت على عناصر قرار آخر صحيح، وأن الإدارة لو علمت بما شاب القرار الأصلي لاتجهت إرادتها لإصدار هذا القرار الذي توافرت عناصره، ومن ذلك حالة تعيين شخص على وظيفة معينة ثم يتبين عدم وجود هذا المسمن الوظيفي في الميزانية، وأنه توجد وظيفة أخرى  تنطبق شروطها على هذا الشخص، أي توافرت العناصر الصحيحة اللازمة لتعيينه في هذه الوظيفة، ففي هذه الحالة يتحول القرار الباطل إلى القرار الصحيح الذي توافرت عناصره؛  لأن تحول القرار يقتصر على مجرد الكشف عن عناصر قرار سليم موجود فعلا قبل تدخل القاضي وكان من الممكن أن تتجه إليه إرادة الإدارة، ولا يعد هذا تعديلا، ولا حلولا محل الإدارة؛ لأن التعديل يعني بتغيير القرار دون الاعتداد بإرادة الإدارة، وهو ما لا وجود له في هذه الحالة. 

٥- وبالنسبة لبيان الآثار المترتبة على حكم الإلغاء، فليس في ذلك أيضا تعديل للقرار، ولا حلول محل الإدارة، ولا إصدار أمر لها؛ لأن القاعدة في تنفيذ الأحكام أن يتم تنفيذها وفقا لمنطوقها، وفي ضوء ما ورد بها من أسباب، ومن الممكن أن تتضمن هذه الأسباب ما يعد توضيحا للآثار القانونية المترتبة على حكم الإلغاء وكيفية تنفيذه، دون أن يكون القاضي قد أصدر أمرا 

للإدارة ولا خرج عن حدود سلطته. 

يؤيد ذلك أنه يقلل من أهمية حكم الإلغاء أن يقتصر على مسألة الإلغاء فقط، دون بيان الآثار المترتبة على ذلك؛ لأنه يعيد الأمر كله إلى جهة الإدارة التي قد تنفذه بما يخرج عن مقصوده سواء بقصد، أو بغير قصد لعدم الخبرة المتخصصة. 

ويغير من ذلك ما يمكن أن يثار عن مبدأ استقلال الإدارة في مباشرة أعمالها؛ لأن بيان القضاء للأثار القانونية لحكمه لا يعد تعديا على هذا الاستقلال، فمصدر الحكم أدرى بمقصده، كما أن الإدارة ليست حرة في اختيار ما تشاء من الآثار القانونية للحكم حتى يكون بيان هذه الآثار تعديا على استقلالها، إضافة إلى أن أحكام القضاء الكامل كدعوى المسؤولية التقصيرية تتضمن غالبا الحكم 

بإلزام الإدارة بدفع مبلغ مثلا ولا يعد ذلك تعديا على استقلالها. 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة
اكتب ما تعرفه عن طبيعة رقابة الإلغاء

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك في بوابة الإجابات، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...