24 مشاهدات
في تصنيف التعليم بواسطة

مفهوم الصورة الذهنية وأهميتها ؟ ،، مرحبا بك في اكبر بوابة على الانترنت للأسئلة والاجابات في كل المجالات ، في بوابة الاجابات begabat.com ستجد أحدث الأسئلة واجاباتها من قبل المستخدمين والزوار ، الخاصة بالطب والصحة والأسئلة العامة والرياضيات والتقنية والجوالات والالغاز والدين والسياحة والسفر والاسئلة التاريخية والفنية وغيرها ، ويسرنا أن نقدم لكم الاجابه على سؤالك


الاجابه على سؤال : مفهوم الصورة الذهنية وأهميتها ؟


تعددت التعريفات التي وضعها الباحثين حول الصورة الذهنية فيعرفها القزاز (Alqazaz) بأنها الصورة التي ينظر بها الشخص أو مجموعة من الناس إلى شخص أخر, أو مجموعة أخرى, والتي تقوم بدور حيوي في التأثير على التفاعل الاجتماعي بين الناس, كما أن محتوى هذه الصورة تحدد بشكل كبير هل يتفاعل الشخص بشكل إيجابي, أو بشكل سلبي, أو بشكل حيادي تجاه شخص آخر, وخاصة إذا كان هذا الشخص من ثقافة أو جنس أو ديانة مختلفة عنه.Basyouni,2000))

  والصورة الذهنية ليس بالضرورة أن تقوم على الإدراك المباشر للموضوع, وإنما يمكن أن تعتمد على المصادر غير المباشرة للمعلومات من خلال وسائل الاتصال الجماهيري, والاتصال المباشر مع تأثرها بالخيال, واللغة عنصر فعال في تشكيل الصورة الذهنية, فهي نظام من المسميات لجوانب الحقيقة, ويتأثر أسلوب تعاملنا مع هذه الحقيقة باللغة التي نستخدمها, والتي تخلق اصطلاحات ثقافية للمعنى, ونحن نستخدم هذه المصطلحات لتفسير العالم المحيط. (حمادة, 1996)

  والصورة الذهنية هي الناتج النهائي للانطباعات الذاتية التي تتكون عند الأفراد أو الجماعات إزاء شخص معين أو نظام ما، أو شعب، أو منشأة، أو مؤسسة، أو منظمة محلية، أو دولية، أو مهنية معينة، أو أي شيء آخر يكون له تأثير على حياة الإنسان, وتتكون هذه الانطباعات من خلال التجارب المباشرة وغير المباشرة، وترتبط هذه التجارب بعواطف الأفراد واتجاهاتهم وعقائدهم, وبغض النظر عن صحة المعلومات التي تتضمنها هذه التجارب, فهي تمثل بالنسبة لأصحابها واقعًا صادقًا ينظرون من خلاله إلى ما حولهم ويدركونه أو يقدرونه بناء على هذه الصورة الذهنية، (عجوة, 1999م), والتي لا تبنى من فراغ وإنما على أساس من المعلومات والبرامج المقدمة من خلال وسائل الاتصال المختلفة وفقاً لطريقة أعدادها وتوصيلها إلى الجماهير. (الخاجة,1999م)

كما أن تكوين الصورة الذهنية يتأثر بمجموعتين من العوامل التي يتفاعلا معًا هما: العوامل الشخصية الخاصة بالفرد مثل السن, والنوع, والطبقة الاجتماعية التي ينتمي لها الفرد ومستوى الذكاء, وكذلك العوامل الاجتماعية التي تتمثل في التنشئة الاجتماعية مثل الأسرة, والمدرسة, والأقران, ووسائل الإعلام والتي من خلالها يتم تشكيل وتكوين مدركات الفرد تجاه الأشياء. (زكريا,2001م)

وفى تطور الدراسات حول الصورة الذهنية ظهر مفهوم الصورة القومية National Image)) ويقصد به كيفية تصور شعب ما لسمات شعب أخر, وقد عرف أسكوت ( (Scott الصورة القومية بأنها نتاج كل المفاهيم التي تشكل انطباعات الشخص, عندما يتعرف على بلد معين, أو منظمة, أو شركة, كما أنها تتكون من ثلاثة عناصر هي العنصر المعرفي, والعنصر المؤثر على الاتجاهات, والعنصر المتفاعل, وتلك العناصر هي التي تشكل نظرة الناس تجاه تكوين خصائص الشعوب أو الدول( سليم,2013م) وتتكون الصورة القومية على هذا الأساس من ثلاث جوانب مميزة هي:

1ـ العامل الإدراكي: وهو يتعلق بمجموعة المعارف التي يستطيع الفرد عن طريقها أن يدرك موضوع ما بشكل منطقي, وهى مجموعة الآراء التي يدركها عن السمات المتأصلة في شعب أو مجتمع ما.

2ـ العامل الوجداني: وهو الميل لحب أوكره موضوع معين, وهذا يمثل الجانب الانفعالي من الصورة, فبناء على ما أدركه الإنسان حول موضوع معين يحدد ميله أو رفضه له.

3ـ العامل الإجرائي: ويقصد به رد فعل الفرد الذي يراه ملائمًا لما أدركه عن موضوع ما. (سليم, 2013م)

كما أن الصورة القومية لشعوب معينة التي تقدم للجماهير سواء كانت صحيحة أو مشوهة, فهي تتكون عن طريق قنوات اتصالية شديدة التعقيد يأتي في مقدمتها البث التليفزيوني, والإذاعي للبرامج الدولية, والصحف والخدمات الإخبارية, كما تساعد الصورة الدولية الإيجابية لدولة ما أو شعب ما في نجاح هذه الدولة أو هذا الشعب لدى الجمهور, بينما الصورة الدولية السلبية لشعب آخر فإنها تعوق مصالحه المحلية والدولية.Kamalipour,1999))

وفى مجال الصورة يوجد مصطلحان هما الصورة الذهنية, والصورة المنطبعة أو النمطية, ورغم صعوبة التفرقة بين الصورتين إلا أنه يمكن بإيجاز التفرقة بينهما باعتبار أن الصورة الذهنية (Image) هي تمثيل عقلي مجرد لموضوع ما, تقوم على الادراكات السابقة دون أن تكون لها انعكاسات كبيرة, حيث يحدث في بعض الأحيان استبعاد أو نسيان جوانب أخرى, وإعادة تفسير جوانب ثالثة عند تنظيم الصورة الذهنية أو تكوينها, بينما تُشكل الصورة المنطبعة (Stereotype) المعتقدات التي تراكمت وأصبحت مقبولة مقدمًا, كما أنها ليست مؤشرات صحيحة للواقع وإنما هي بمثابة أحكام لما نراه على ضوء قيمنا ومبادئنا, كما أن الصورة الذهنية تتسم بالثبات النسبي أي يمكن تغييرها, وقد تكون صورة ايجابية أو سلبية, بينما الصورة المنطبعة تقاوم التغيير ومن الصعب أن تتغير ودائمًا تكون سلبية. (سليم, 2013م)

 والصورة الذهنية هي نتاج منظومة كبرى هي المنظومة السياسية والاجتماعية والعقائدية, والتي تسهم في تشكيلها كافة مؤسسات المجتمع, أما الإعلام فهو العامل الأساسي في تكوين تلك الصورة الذهنية, وهو مرآه تنعكس من خلالها الواقع والخيال, وكما أكد شرام أن 70% من الصورة الذهنية التي يكونها الإنسان عن العالم من حوله هي مستمدة من وسائل الإعلام.

 أهمية الصورة الذهنية وأنواعها:

1ـ ترجع أهمية الصورة الذهنية إلى حقيقة هامة مؤداها أن إدراك الإنسان للعالم من حوله, وللعلاقات بين الأشياء هو إدراك محدود فالعالم الذي يحيط بنا لا يمكن الإحاطة به مره واحدة, وذلك لمحدودية الإمكانيات المتاحة لدى الإنسان ليجوب العالم, ومن ناحية أخرى لمحدودية المرحلة العمرية التي يعيشها الإنسان لذلك يلجأ الإنسان إلى تكوين صور ذهنية عن العالم الخارجي وعن الآخرين, ليستعين بها ويعتمد عليها وتصبح بعد ذلك لها دورًا مهمًا في تشكيل مدارك الفرد ومعارفه وسلوكياته وتوقعاته وردود أفعاله تجاه القضايا المجتمعية المهمة بل ويكون لها تأثيرا على حياته الشخصية.

2ـ كما أن الصورة الذهنية تلعب دورًا مهمًا في حياة الأفراد والدول, حيث يُفترض أنها تكون لدى الأفراد صور عديدة عن أشياء كثيرة كدولة معينة أو شعب، أو منظمة، أو مؤسسة ما وغيرها, وإذا ما تعرض الأفراد لمعلومات كثيرة عنها وتكونت بالتالي صور معينة في أذهانهم, فإنه يصعب تغيير هذه الصور، ولكنها لا تظل ثابتة في معالمها بلا أي تغيير فهي لا تتصف بالثبات والجمود وإنما تتسم بالمرونة والتفاعل المستمر فتتطور وتنمو وتتسع وتتعمق وتقبل التغيير طول الوقت.(عجوة, 1999م)

وتكمن أهمية الصورة الذهنية في أنها تصور لنا أشياء عن الواقع قد تكون غير دقيقة, ومع ذلك نشعر أن انطباعنا نحو هذه الموضوعات والشخصيات والدول حقيقيًا, في حين أنها لا تمثل إلا صور ذهنية نكونها لأنفسنا, وبالتالي فان الواقع ليس هو الصورة الذهنية, والصورة الذهنية ليست كذلك انعكاس للواقع, وبالتالي فلكل شخص صوره الذهنية التي ينطلق من خلالها للحكم على الأشياء والأشخاص والدول, وهنا يأتي دور وسائل الإعلام والعلاقات العامة في تشكيل الصورة الذهنية الجماعية بل وتشكيل الصورة الذهنية للرأي العام. (جمعة,2001م)

وقد بدأ استخدام مصطلح الصورة الذهنية Image)) عندما أصبح لمهنة العلاقات العامة تأثيرًا كبيرًا علي الحياة الأمريكية مع بداية النصف الثاني من هذا القرن. 

كما اهتم خبراء العلاقات العامة بدراسة العوامل المؤثرة علي تكوين الصور الذهنية وتطورها في ظل وسائل الاتصال الجماهيرية, وتعدد الرسائل التي يتعرض لها الفرد وخاصة مع ازدياد التطور التكنولوجي في نقل المعلومات واستخدام وسائل الإعلام الجديد .

ويري روبينسون وبارلو أن المفهوم البسيط لمصطلح صورة المنشأة يعني ببساطة الصور العقلية التي تتكون في أذهان الناس عن المنشآت, والمؤسسات المختلفة, وقد تكون هذه الصور من التجربة المباشرة أو غير المباشرة, كما أنها قد تكون عقلانية أو غير رشيدة, وقد تعتمد علي الأدلة والوثائق, أو تلجا إلى الإشاعات والأقوال غير الموثقة، ولكنها في نهاية الأمر تمثل واقعًا صادقًا بالنسبة لمن يحملونها في رؤوسهم.

وللصورة الذهنية في مجال العلاقات العامة عدة أشكال هي: (قطب,2007م)

1ـ الصورة المرآة: وهى الصورة التي ترى المنشأة نفسها من خلالها.

2ـ الصورة الحالية: وهى التي يرى بها الآخرون المؤسسة أو المنتج.

3ـ الصورة المرغوبة: وهى التي تود المنشأة أن تكونها لنفسها أو لمنتجاتها في أذهان الجماهير.

4ـ الصورة المُثلي: وهى أمثل صورة يمكن أن تتحقق إذا أخذنا في الاعتبار منافسة المنشآت الأخرى وجهودها في التأثير على الجماهير ولذلك يمكن أن تسمى بالصورة المتوقعة. 

5ـ الصورة المتعددة: وتحدث عندما يتعرض الأفراد لعدد من مُمثلي المنشأة, مما يعطى كل منهم انطباعات مختلفة عنها, ومن الطبيعي أن لا يستمر التعدد طويلًا, فإما أن يتحول إلى صورة إيجابية, أو إلى صورة سلبية, أو أن يجمع بين الجانبين صورة موحدة تظلها العناصر الإيجابية والسلبية تبعا لشدة تأثير كل منها على هؤلاء الأفراد.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة
مفهوم الصورة الذهنية وأهميتها
مرحبًا بك في بوابة الإجابات، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...